<?xml version="1.0"?>
<rss version="2.0">
   <channel>
      <title>رسائل ليست لأحد by Mohammed Altarawneh</title>
      <link>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo</link>
      <description></description>
      <language>en-us</language>
      <pubDate>2024-10-10 20:17:24 UTC</pubDate>
      <lastBuildDate>2026-04-23 21:21:44 UTC</lastBuildDate>
      <webMaster>hello@padlet.com</webMaster>
      <image>
         <url></url>
      </image>
      <item>
         <title></title>
         <author>maltarawneh1</author>
         <link>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3164436018</link>
         <description><![CDATA[<p><strong>الخميس ، العاشر من اكتوبر 2024 </strong></p><p>لم يكن يوما جميلا بالمعنى الحرفي، و ليس لي أن أدعي أنه يوم سيء بكل حال، بدأ كما هو كل يوم، روتينيات مستمرة لا تنتهي، وأعمال نقوم بها بصورة آلية أكثر مما هي إنسانية ، و أنا أحاول قدر استطاعتي أن أهضم هذه الأعمال و الخطوات الآلية بشيء من التجاهل وعدم التعمق بالتبعات، غالبا هذا ما يجعلنا على قيد الاستمرار، فالحياة بكل ما فيها من رماديات و ضحكات و مجاملات قاتلة، إذن هو  يوم يمكن وصفه بعبارة (ماشي حاله) لا بأس به ، ليس سيئا فيذم ولا رائعا فيعلق بالذاكرة. </p><p><br></p><p>كل صباح يمر أضحك داخليا، أو ربما أشعر بسخف فعلتي،  إذ لا أعتقد أن مراودة هذه الفكرة لي تعد سلاما نفسيا إن جاز التعبير، أتذكر محاولاتي البهلوانية في إبهار التلاميذ، سكتاتي، غضبي المزيف دونما سبب،  وفي غمرة تلك العقلانية والرجحان النفسي يراودني ذلك السؤال (إلى متى ؟ هل سأبقى عالقا في هذا المفصل من الحياة ؟) معلقا بين ماض أبتسم كلما تذكرته، و مستقبل خيوطه بيد الآخرين، و هنا لا أشير لمستقبلي و لا أتحدث عنه و إنما أنا في ذلك المفصل بين ماض عشته و مستقبل أبنيه للآخرين، و كأنني وصلت لحافة حياتي، و أدفع المارة عبر بوابتي لمستقبلهم، و إذا ما دخلت للدرس الأول تلاشت كل تلك الأفكار و عدتُ لبهلوانيتي وممارسة الإبهار باحتراف. </p><p> </p><p>  قد أكون أحاول قدر الإمكان أن لا أبدو يائسا، أو ربما أنني لست يائسا بالفعل، ولكني أهرب قدر الإمكان من عبارة (إنه لكفاح أن تنطلق كل صباح في حياتك لتؤدي الأعمال نفسها كل يوم) رغم إيماني بصحتها، و لكن يحدث أن يكون الإيمان بقدرتنا على الكفاح مدعاة إلى التبلد، فآخذ كوبا حافظا للحرارة، أصنع قهوتي قبل بدء الدروس لعلمي أني إذا بدأتها فسأنهيها دون أن أشرب القهوة، و هذا ألم لا يحتمل، أنطلق في الممرات بنشاط، أتصفح الوجوه العابرة، ألاحظ إذا ما علقت لوحات جديدة، أو أذا غير شيء من الأثاث في غيابي، أتلفت في الغرف الصفية الفارغة، قبل بداية اليوم الدراسي ...  كأنه أول يوم للعمل، ولا أقوم بذلك بداع من الإخلاص بقدر ما هو هرب ، هرب مم؟ لا أعلم ... و أدخل إلى الدروس بكل حماس لأبدو أكثر شغفا. </p><p><br></p><p> بدأت جميع دروسي اليوم بطريقة يمكن أن يقال عنها (مثالية)، دون توترات ودون مشادات كلامية، متجاهلا الكثير من مسببات الامتعاض، تلك الاختلافات التي غالبا ما يصفها من هم بعمر الأربعين بصبيانية الجيل الحديث، أو نتائجا لغياب منظومة أخلاقية تداعت إلى الهاوية ذات ليال سحرية،  وهي ذاتها إذا ما تذكرتها و أنا في فراش النوم ابتسمت، و خاطبت نفسي قائلا بكل حكمة (يحلقون بطفولتهم، ستعلمهم الأيام ، لن تستطيع أن تعلمهم كل شيء مرة واحدة). </p><p><br></p><p>مما يشعرني بالفرح، أنني أجد نفسي في بعض الدروس قد وصلت إلى أن أكون ملهما في  عيون بعض التلاميذ، أنثر أبياتا ظننت أنها تلاشت في تلابيب الذاكرة، تأتي بها المناقشات مع بعض التلاميذ الذين يحبون المظاهر الثقافية. </p><p><br></p><p>مما استدعاني لتوثيق هذا اليوم هو سؤال أحد التلاميذ، (أستاذ ألا ترتاح ؟ كلما مررت أمام الغرف وجدتك في إحداها بكامل طاقتك؟) حينها تذكرت بيتا قاله قائل </p><p><strong>                إن البطولة و الطريق مخوفة *** غير البطولة و الطريق أمان </strong></p><p><br></p><p> </p>]]></description>
         <enclosure url="" />
         <pubDate>2024-10-11 06:37:47 UTC</pubDate>
         <guid>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3164436018</guid>
      </item>
      <item>
         <title>الاربعاء، التاسع من اكتوبر 2024</title>
         <author>maltarawneh1</author>
         <link>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3165326548</link>
         <description><![CDATA[<p>الغالبا نظريا ليس مثل الدائما ، ولكن عمليا أشعر بالفعل أن غالبا تحدث أضعاف ما تصادفنا الدائما، فبعض التوقعات التي نجزم أنها ستحدث لا محالة لا تحدث بدرجة كبيرة، و يصادفنا بدلا منها ما توقعناه بدرجة أقل ، هذا لأن مستوى التوقعات عندنا ليس بأفضل حال . </p><p><br></p><p>الساعة ٦.٥١ ..  هي ما رأيته أو ما ظننت أنني رأيته على لوحة إثبات الدخول، ولم علي أن أنتبه إلى أرقام الساعة حين أضع بصمتي؟ بالتأكيد لن أُمتحن بها يوما، ولم أصادف أن أحدا انتبه إلا عرضا لما تشير له الساعة عند إثبات الدخول ... بعد دقائق قليلة دخلت في شك داخلي رهيب، جعلني أفكر بالخروج قبل بداية الدرس لأعود إلى تلك اللوحة و أثبت دخولي ، لولا أن الذاكرة أسعفتني بلحظة أو ساعة الدخول ، نعم أثبته في الساعة ٦.٥١  ، بكل فرح سأطمئن و أبدأ درسي، حتما أثبته ... (انتبهوا يا أبنائي درسنا اليوم عن النص التفسيري ... ) بعد دقائق أراقب شاشة الهاتف ، بحثا عن أي إشعار من قسم الموارد البشرية،  ربما لا، .. لا شيء ، غالبا لا يلفت انتباهي ما تشير له أرقام الساعة صباحا بقدر ما يثير كرهي شكل وجهي حين أراه في مربع طوله وعرضه ١ سم ونص ، هل كان من الضروري استيراد أجهزة الهوية البيومترية لإثبات وجودنا في مؤسسات عملنا ؟؟ و أن نرى وجوهنا صباحا كأننا نرى أنفسنا في لوحة للمفقودين ... </p><p><br></p><p>غالبا ما يحدث ذلك مرة في الاسبوع، و لكن هذا الاسبوع تكرر الأمر ثلاث مرات، و في كل حادث من هذا الشكل أتذكر ذلك الصديق الذي قرر موظف الجوازات في مطار بلده الأم أن يعيده لبلد الاغتراب؛ و السبب في ذلك أن توأميه الجديدين سُجلا عن طريق الخطأ برقم وطني واحد ، فقرر موظف الجوازات الحصيف أن يدخل أحد الولدين إلى بلده و أن يعود الآخر إلى نقطة الانطلاق ريثما يصدر له رقم وطني جديد ، يختلف عن رقم أخيه... وجودك لا يعني شيئا البتة إن لم تثبت حضورك ببصمتك أو بحجم بروز أنفك ، أو باستدارة وجهك، يوما ما سنكون صلعانا، أو قد لا نكون، حتما سيجدون في أجسادنا مكانا لطباعة الباركود، على جباهنا مثلا ... سنكون حينها قد أصبحنا أشياء، تملك قيمتها بوجودها الفيزيائي.</p><p><br></p><p>إخواني .. نحن على وشك أن (نُكرتن) ثم يتم تخزيننا في مستودع لغايات الحفظ، و الحماية من الاستهلاك، و ربما سيتم لفنا بذلك النايلون الذي نلف فيه شطائر أطفالنا صباحا، حماية لنا من الكسر أثناء عملية النقل والشحن والتخزين،  و لربما ذلك سيكون خير لنا ، فضياع الهوية بين الانسانية و الالية غالبا هو مسبب الكدر في أيامنا ، ولو استطعنا أن نحدد هويتنا بالفعل ، و قمنا بما تمليه علينا تلك الهوية لما شعرنا بذلك الشعور السيء ، و ربما هذا ما ألهم كافكا ذات ليلة بأن يبدأ روايته بتحول بطلها إلى حشرة دون سابق إنذار</p><p><br></p><p>، ومن سيقرأ هذا الهذيان من مؤسستي ليس عليه أن يظن أنني متمرد ، و لكن عقلي أصبح في مرحلة يجعلني فيها أتأكد أنني أطرق باب بيتي بالفعل</p><p><br></p><p><strong>حقا علينا أن نحرر أنفسنا من فكرة أن البحر سيهدأ، وعلينا أن نتعلم الإبحار وسط رياح عاتية</strong> </p><p><br></p><p> </p>]]></description>
         <enclosure url="" />
         <pubDate>2024-10-11 18:52:06 UTC</pubDate>
         <guid>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3165326548</guid>
      </item>
      <item>
         <title> الأحد الثالث عشر من أكتوبر 2024 </title>
         <author>maltarawneh1</author>
         <link>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3166590462</link>
         <description><![CDATA[<p>(اكتب شيئا لا يصدق) ... هذه هي الجملة الافتراضية التي تواجهني عند افتتاح نافذة مذكرة جديدة، أقرؤها بعين نصف مغمضة، و بتهالك تام، و بكل ما يقتضيه التفاعل مع الأسئلة أجيب : ما الذي لا يُصدَّق لأكتبه ؟؟ لا يسمعنى أحد،  و هل هناك شيء لم يعد في حيِّز إنسان القرن الحادي والعشرين تصديقه ؟ هل بقيت حدود للمنطق والعقلانية وبين ما يمكن تصديقه وما لا يمكن ؟ </p><p><br></p><p>بتأنٍ و بطءِ تمساح نهري على ضفة مشمسة ... جلستُ في أحد المثلثات الفارغة التي تسطع فيها شمس ما بعد الظهيرة من وراء زجاج، أنظر إلى المارة كطفل خداج يراقب مظاهر الحياة ببلاهة مبررة، يستشعر بكل حواسه اتساع المسافات من حوله، ودرجة ثبات ما تحته من أرض، يصغي إلى جميع الأصوات غير المفهومة حوله، يتساءل بقلبه دون أن يطرح الأسئلة ، مشتت النظر والأفكار والرؤى. </p><p><br></p><p>فارغ من كل شيء، أحاول أن أستجمع مما بعثرتُه من كلمات هنا وهناك، و ما بذلته من جهود موجهة وغير موجهة، ألملم ما تبقى من جمل غير مكتملة نثرتها في الدروس المتفرقة (فاعل مرفو..... )، (ما رأيكم لو جعلنا النشاط ثنائياً؟)، أكمل بكسل كنايات غابت أطرافها خلال النقاشات، ومجازات عصية لم أتدارك معناها خلال الشرح، ... يرهقني و يريحني هذا التفرغ المؤقت في نهاية يوم كأنه من أيام الحصاد، ما هي إلا استراحة محارب. </p><p><br></p><p>حتى عناوين الدروس في هذا الأسبوع معادة مستهلكة أشبه بوجبات الموظفين (تسخين الكتابة، بقايا القراءة، شوية استعارة ..)، لا أستطيع بحال أن تشطح بي الجرأة لبداية عنوان جديد، أو لتناول مقطوعة خارجية من شعر المتنبي، إننا نفتقد كثيرا لتلك النصوص القيمة، ونجد أثر غيابها واضحا جليا ... و بما أنني ذكرت المتنبي، فقد نما إلى سمعي أن بعض من طلابي سموني بالمتنبي، طبعا ليس وجه الشبه بيننا البلاغة ولا الفصاحة( أين الثرى من الثريا ؟)، وإنما لكثرة ما صدعت رؤوسهم بذكر اسمه. </p><p><br></p><p>  وددت بحق أن تكون هناك أوقات نستطيع فيها أن ننمي ذائقة طلابنا، بطرح أسماء وأعمال تتناول قيما وأفكارا خلاقة، قيما يحملونها معهم أكثر من هراء القواعد و الإعراب، وددت حقا أن نتذوق مع طلابنا أعمالا سامية مرت على الإنسانية، أعمالا خالدة خلود العنصر البشري، وددت كثيرا لو كان باستطاعتي أن أجعل درسي عن قصيدة أعجبتني ، أو عن كتاب قرأته فيه مما ينفع طلبتنا، و ددت أن انطلق بالحديث عن أحمد شوقي أو طرفة بن العبد أو حتى توفيق الحكيم و لا أتوقف، وددت لو أخبرتهم عن كتاب سبعون لميخائيل نعيمة أو عن... يا إلهي ... تذكرت الآن أني كلفت طلبتي ذات درس مهيب بحفظ عشرة شعراء هم أصحاب المعلقات العشر، وكلفتهم بالاستعانة بشبكة المعلومات لتنمية مهارة البحث، كان باستطاعتي أن أسرد الأسماء عليهم و لكن رغبت بأن يبحثوا عنهم ...و حينما حل موعد التأكد من حفظهم أصبت بذهول، أسماء لم أسمعها من قبل، لُفظت بطريقة مضحكة و بدائية، أسماء لشعراء ما زالوا بيننا، أحد الأسماء لشاعر نبطي قطري ... لم أستطع أن أقلل من عملهم مدحت الجميع على مضض وسردت الأسماء وأنا محاط ببؤس الأرض و السماء. </p><p><br></p><p><br></p><p><br></p><p><br></p>]]></description>
         <enclosure url="" />
         <pubDate>2024-10-13 11:34:53 UTC</pubDate>
         <guid>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3166590462</guid>
      </item>
      <item>
         <title> الخميس السادس عشر من أكتوبر 2024</title>
         <author>maltarawneh1</author>
         <link>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3175771845</link>
         <description><![CDATA[<p>نهاية أسبوع حاولت مجهدا أن أجعلها لائقة بشكل ما، ما دامت البداية متفلتة من أيدينا مهما حاولنا الاعتناء بها ، و جعلها أنيقة أو طبيعية بقدر جيد ، فإنه لابد من الاعتناء بالنهايات، رغم علمي المسبق و إيماني بأن النهايات هي من تكتب نفسها ، و لكني حاولت بإصرار أن أجعلها لائقة و أنيقة، وكانت كذلك. </p><p><br></p><p>أحاول الآن بالقيام بعصف ذهني ، لإيجاد الصفة اللائقة بوصف هذا الأسبوع، هل كان مترهلا بالأعمال إلى حد ما ؟ ربما ، متحفظا و خجولا ؟؟ كلا ، قطعا لايوصف بالمتحفظ ما دمت لم أجد فيه وقتا لقراءة 5 صفحات ... هل كان أسبوعا أنانيا و قاسيا بتجاهله لنا وجعلنا كمتسولين لأنفنسا على حافة أيامه؟ غالبا هو كذلك ، أناني كرب عمل يلفظ أنفاسه الأخيرة، و كموظف قطار بعد منتصف الليل جامد متعب. </p><p><br></p><p>اعتنيت بالنهاية فقط ، جعلتها أكثر بهاء وإشعاعا، بعد هذا الأسبوع الذي لا يجب أن يخلد بجملة واحدة، اعتنيت بنفسي ما دمت أني وجدت ذلك الوقت القليل، خرجت لمقهى مميز بعد بحث ليس بالطويل عنه، كانت الجلسة مثالية بشكل ما، و بكامل التفاصيل و المقاييس كانت جميلة،  الموسيقى التي لم أنتبه لها إلا في النهاية هادئة و أن كانت متكررة ، كأنها مقطوعة أعدت لسفينة عابرة للمحيطات، و القهوة سلسة كما أحبها، غير أن السكر بفضل وجود الكراميل كان منسجما مع تلك النهاية، كان بارزا يملأني بالرضا، و كافيا ليكون سبب ابتسامة. </p><p><br></p><p>راقبت خلال الجلسة شجيرة داخلية جميلة تم الاعتناء بها بشكل مميز، كانت أوراقها لامعة و يظهر فيها أثر العناية والتشذيب،  لطيفة و لامعة بشكل أنيق، و بعبارة أخرى أكثر دقة، هذه الشجيرة كأنها سرقت من بيت عائلة رائعة ، عائلة من تلك الطبقة المتوسطة الجيدة، سيدتها تهتم برسم معالم الترتيب و الأناقة حتى على النبات، نعم .. على أصحاب المقهى أن يعيدوا هذه النبتة إلى مكانها الصحيح، لا أظنها كانت هنا قبل زيارتي. </p><p> </p><p> </p>]]></description>
         <enclosure url="" />
         <pubDate>2024-10-18 07:21:16 UTC</pubDate>
         <guid>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3175771845</guid>
      </item>
      <item>
         <title>للموت أشكال أجمل </title>
         <author>maltarawneh1</author>
         <link>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3176611989</link>
         <description><![CDATA[<p>يثير تفكيري كيف تتعاطى الثقافات الأخرى مع الموت ، و كيف يصبح  الموت بإرادة الإنسان معنى جميلا رغم ما فيه من حقيقة صارخة، وكأنه ليس فراقا أبديا، وكثيرا ما فكرت ببيت الجواهري الذي قال فيه </p><p><strong>إنا إلى الله، قول يستريح به *** و يستوي فيه من دانوا ومن جحدوا</strong></p><p><br/></p><p>و أتساءل كيف للعنصر البشري هذه المقدرة على التصالح المريح مع فكرة الفراق النهائي؟ و الإجابة لا شك واضحة، إننا في تصالحنا مع فكرة الموت إنما نحاول أن نخفف وطأته ، أن نرسمه ملاكا يحمل سلة ورد ، نحاول بكامل يأسنا و بشيء من إيماننا الطفولي أن نجعله أنيقا كأنه موعد غرامي. </p><p><br/></p><p>(سألتقيك يا أمي يوما ما، على أملٍ أعيش و أحيا و أستمر) ، دون أن أفكر بمقدار ما يعتريني من ضعف للوصول إلى ذلك الموعد، و دون أن أخلد كل شعور بالبرودة جعلني أرتعش و أنا بكامل صلابتي، و دون أن اذكر النداءات التي سبحت الفضاء ، و دون أن أذكر تلك الردود التي تواجهنا بكل لطافة مقيته حين يقال (ترحم عليه) ، وكأنه يريد أن اغير حديثا يعلنا عرايا أمام أنفسنا </p><p><br/></p><p>أن الأفكار الجميلة التي نتعاطاها عن الموت ما هي إلا مواساة لأنفسنا، نهرب من حقائقنا إلى خلق معان أجمل لكل ما هو قاتم،</p><p><br/></p><p>اليوم خلال عودتي للمنزل ، وفي غمرة الشكر لكل من ساهم في خلق التكنولوجيا الحديثة، شغلت قصيدة لشوقي في رثاء عمر المختار و توقفت عند أبيات متفرقة أحدها : </p><p><strong>أن البطولة أن تموت من الضما *** ليس البطولة أن تعب الماء </strong></p><p><br/></p><p>و أخر قال فيه </p><p><strong>حرموا الممات على الصوارم و القنا *** من كان يعطي الطعنة النجلاء </strong></p><p><br/></p><p>ما استطعت تجاوز هذين البيتين بأي حال، ظللت أتمتم فيهما، و أرسم للموت صورة شجاع باسل مغوار يرتدي عباءة ، كيف لشوقي أن يعبر بهذه البراعة؟ و كيف تسنى له أن يخبرنا بأن الموت طبقات و مستويات؟ أسماها أن تموت عطشا في سبيل هدف نبيل، وكيف له أن يواجهنا بهذا التصريح نحن الذين نواجه الموات في فراشنا ... وكيف استطاع أن يجعل الموت على الصوارم تكريما و احتفاء ؟ </p><p><br/></p><p><strong>الموت لن يزورمن سعى وراء هدف نبيل ، الموت يواري فقط من يعيشون على الهوامش بلا غاية</strong> </p><p><br/></p><p><br/></p><p><br/></p><p><br/></p>]]></description>
         <enclosure url="" />
         <pubDate>2024-10-18 19:12:33 UTC</pubDate>
         <guid>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3176611989</guid>
      </item>
      <item>
         <title>ليست أوراق إجابة؟!   العشرون من اكتوبر 2024</title>
         <author>maltarawneh1</author>
         <link>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3177855465</link>
         <description><![CDATA[<p>بعد نصف ساعة سأرمي ما تسلحت به طوال النهار، و سأركب سيارتي عائدا إلى البيت ، علي قبل ذلك أن أنهي آخر أوراق الاختبار، و ألملم مغلفات رافقتني لأكثر من أسبوع ... بعد ذلك سأقول لنفسي (آن الأوان لهذا الفارس أن يترجل). </p><p><br></p><p>أجمل ما في الصدفة أنها صدفة، تأتيك دون سابق إنذار و دون أن تتسلح لها،  و تهجم عليك قبل أن تتدارك نفسك فتصبح رهينة مكبلة لكامل تفاصيلها،  قبل أن اقرأ الاسم بحكم زاوية مثنية بدافع التعليمات ، وقعت أسيرا لإحدى الأوراق المميزة، أوراقها من الخارج لم تبدُ عليها علامات الثني، كأنها لم تفتح بعد، يبدو أنها عوملت بعناية، بل ربما أن صاحب تلك الورقة أو صاحبتها تعاملت معها بملاقط تستعمل لفتح المخطوطات القديمة، و هذا ما جعلني اتخيل أن ذلك الطالب أو تلك الطالبة كان قد ارتدى في يديه كفوفا قطنية ، إجاباتها خطت بعناية رسام، تامة لا نقص فيها ولا زيادة ، توحي لك بمقدار ما لصاحبها أو صاحبتها من توازن وحكمة ، في خطوطها و انثناءات الأحرف وزواياها تشعرك بمقدار العناية التي تلقاها ذلك أو تلك الطالبة ، تخيلت له غرفة مرتبة بعناية، بعيدة عن العشوائية و الكركبة ، و مكتب صغير في زاويتها عليه ما يحتاجه أو تحتاجه من أدوات، ( أقلام مبرية مؤخرا، أوراق وضعت فوق بعضها بواسطة مهندس، ألوان خشبية لم تستهلك كثيرا ، أوراق ملاحظات وردية للرسم أو للملاحظات، جدول اختبارات ملصق على زاوية المكتب) . </p><p><br></p><p>لا يخفى على خبرتي أنه تمت الإجابة على هذه الورقة بقلم رصاص قبل أن تكتب بقلم الحبر، ثم بعد الانتهاء قام صاحب الورقة أو صاحبتها بمسح الإجابات الرصاصية ، يبدو أنه أو أنها استهلكت كل وقت تم تخصيصه للاختبار؛ لتقوم بهذه الأعمال بترتيب ليس له نظير، و دون تقديم أو تأخير بتلك الأعمال، و تم تضليل الكلمات المفتاحية المساعدة على الإجابة بقلم تضليل وردي باهت، كانت - وهنا أقول كانت فقط -  قد اختارت المفردات المفتاحية بعناية دون خطأ يذكر، وأرجح أن هذا الفعل هو ما ساعد على كتابة الإجابات بعناية،  أطلقت لمخيلتي العنان و تخيلت أعمال يومية يقوم بها البعض بكامل العشوائية، كيف تؤديها صاحبة هذه الورقة؟ </p><p><br></p><p>وهنا أعترف بكامل لياقتي ودون خجل أنني كنت من أولئك العشوائيين، الذين لا يكترثون أين يضعون جواربهم، و لا يثير غضبي أن أجد معجون أسناني بين كتبي على طاولة الطعام، ولن أجد حرجا كبيرا في ترك ما تبقى من طعام أكلته و أنا أشاهد التلفاز على طاولة صغيرة جانبية لصباحات كثيرة، بل حتى لن أشمئز اشمئزازا كثيرا لو صادفت مغلفا للنقود مخبئا بين قمصان مكومة في خزانتي، و ربما لو سألني صديق عن هذا الوضع برمته لأجبته بكامل ثقتي (هذه طريقتي في الترتيب ) </p><p><br></p><p>ولذلك .... كم أجد نفسي مدينا لهذه الأجواء، قريبا من كل من يعتنقها، ... استمتعت بقراءة الورقة دون أن أحاول مبدئيا بتلويثها بقلمي الأحمر وملاحظاتي الحمقاء ، ( كان يجب أن تهتم بالدقة الإملائية، أحسنت هنا ، أشكرك بعنف ) تركت كل ذلك واستمعت بقراءة الإجابات ، وتأمل الكتابة بعناية... أكملتها حتى نهايتها، أغلقت الورقة ولم أقرر حتى هذه اللحظة أن أتعامل معها بقلمي الأحمر، نهضت من كرسيي، مددت عضلات يدي و ظهري ، تناولت كوب ماء ببطء سلحفاة، وعدت للورقة بهيئة معلم.... </p><p><br></p><p><br></p><p><br></p><p>  </p>]]></description>
         <enclosure url="" />
         <pubDate>2024-10-20 13:25:29 UTC</pubDate>
         <guid>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3177855465</guid>
      </item>
      <item>
         <title> منعطفات حوارية | الحادي و العشرون من اكتوبر 2024</title>
         <author>maltarawneh1</author>
         <link>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3180074232</link>
         <description><![CDATA[<p>على كرسي دوار، أزرق اللون ، ذو نوعية رديئة ... جلست أنتظر  أن يرتب طلبتي مقاعدهم استعدادا للاختبار، الساعة الثامنة صباحا ... ليس وقت إرهاق ، ما زال اليوم طويلا ، و للتو انتهيت من درسي الأول فحسب!! ولكني مرهق ، و أشعر بفراغ يتسع حولي يتسع تدريجيا ... أنظر بلا غاية للمارة، للداخلين و الخارجين ، لحركة بدت بلا نظام ولا قانون، عفوية  وحيوية، يرطنون بلغة يتقنونها أكثر مما أتقنها ، مما  زاد ذلك من شعوري بشيء من العزلة والانكماش ... ألملم جسدي على جسدي، أضع قدما على  أخرى ، و اشبك ساعدي ببعضهما محتضنا نفسي ... </p><p><br></p><p>لم أكن على دراية بلغة أجساد الناس ولا حتى جسدي قبل وقت طويل، ولكن حين بدأت أطرح الأسئلة، وأطيل التفكير والنظر، بدأ الأفق يتفتح حولي، و بدأت سحب تتحرك في سمائي الملبدة، ... بدأت أعي أني أشبك يدي ببعضهما حين لا أرغب في التمدد كثيرا في مساحات الآخرين، متحفظ بشكل لا إرادي ... </p><p><br></p><p>على هذه الحال استمر يومي، كأنني أسير على حافة سيف، خائفا من السقوط في كل لحظة، متوترا مستفزا، متوثبا للهجوم عند أي نقاش، ... حاولت جاهدا أن أخرج من انكماشي، بدأت بحوارات مكررة مع زملائي، كنت أرغب بذلك الصديق الذي كان يمسكني من ذراعي في زحمة الأعمال ، و يهمس في أذني، أترافقني ...؟، حتما لو وجدته في هذا اليوم لألقيت بحقيبتي في أحدى الزوايا، و لتركت أقلامي منسية في إحدى الغرف، كنت بحاجتك بشكل لا يوصف ... و لكن في الأربعين عليك أن تعي علم المسافات،  وأن تقف على مسافة آمنة من الانزلاق وراء الاختيارات الأنيقة، عليك أن تدرك أنك في سن اختفاء الشغف، سن تؤهلك للخروج من تلك الأجواء الضبابية، وفي مرحلة يدعوها البعض بالملكية ، مرحلة تتجاوز فيها نقاشات لا طائل منها، و أشخاصا على هوامش الأيام، ومواقف كانت ستكون بطولية. </p><p><br></p><p>تلك الروح المندفعة هي التي كانت تتراقص بين جنبي في تلك اللحظات، و ما احتضنت نفسي إلا لأهدئ من هوجائها واندفاعها ...وما قيدت أقدامي ببعضهما على ذلك الكرسي الأزرق إلا لأقيد طفلا بين جنباتي يريد أن يرقص. </p><p><br></p><p>غالبا ما يحدث ذلك بسبب لحظة غير مدروسة، و جمل متفلتة غير مكتملة، و أسئلة كان يجب السكوت عنها، أسئلة على هامش الأحداث ؟ تلك الأسئلة التي تحفز العيون للبكاء، و تعصف بأرواحنا ، ... بعد تلك الانعطافات المفاجئة في الحوارات، و تلك المجازات المرهقة على أروقة الأحاديث الجانبية كان لابد من الانكماش، و الاتزان خلف جلسات معقدة ، و نظرات شاردة، و أحاديث في غير مكانها ... </p><p> </p><p><br></p><p><br></p>]]></description>
         <enclosure url="" />
         <pubDate>2024-10-21 19:02:34 UTC</pubDate>
         <guid>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3180074232</guid>
      </item>
      <item>
         <title>ما نحن إلا | الثاني و العشرون من أكتوبر 2024</title>
         <author>maltarawneh1</author>
         <link>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3182227365</link>
         <description><![CDATA[<p>لم أتوقع مصادفته بحال من الأحوال، ولا راودني خياله منذ مدة، حتى سجل التواصل بهاتفي امتلأ بأشخاص، لم يكن من بينهم، لم يكن حتى في نهاية القائمة... ولا أذكره إلا خيوطا من آخر لقاء، ... ولو كنت أعلم الغيب بأنني سألقاه فور خروجي من المتجر، ربما لبحثت عن مشتريات لا أود شراءها، و لتذوقت حبات عنب جديدة في المتجر، و لقرأت تاريخ الانتهاء على معلبات مستوردة، لأنني أكره اللقاءات الباردة، تلك القاءات التي نضطر فيها للسؤال عن الطقس وعن مسار الأيام ، من خلال أسئلة كلسية مخبئة في تجاويفنا لتلك القاءات ... </p><p><br/></p><p>انفرج الباب الزجاجي من تلقاء نفسه، فوجدته يترجل من سيارته، وكأنني تعثرت به أو هو من تعثر بي، تبادلنا التحيات، وبعض الأسئلة الكلسية، روائح المطاعم على ناصية الشارع غطت على حميمية اللقاء، فكل كلمة كانت بنكهة التوابل الهندية، تذكرنا بعض اللقاءات القديمة، و الجلسات الفكاهية ذات يوم، ... وفي لحظة وجدتني غادرت صديقي وغادرت تلك الناصية بمخيلتي، ذهبت إلى لقاءات خلت لا يتبعنا فيها إلا الوقت، ابتسمت ، و أدركت أن حديثنا ما كان فيها ما يدعو للابتسام ...  لم يكن اللقاء مميزا لأطيل الحديث عنه، و لكني غادرته بالفعل بعد إنهاء المجاملات بطريقة ودودة، ووعود بلقاء قريب . </p><p><br/></p><p>بعدما أغلقت باب سيارتي، أرحت ساعدي على المقود دون أن أتحرك،  تذكرت كم ننفق من أيامنا أوقاتا لنبدو على غير ما نحن عليه،  تذكرت كم نبذل من مجهودات متقنة وغير متقنة لنغطي  حقيقتنا، هنا تذكرت جبران خليل جبران ، عبّر عن هذا المعنى بقوله <strong>" إن حقيقة الإنسان ليست فيما يظهره لك، بل فيما لا يستطيع أن يظهره،  فإذا أردت أن تعرفه فلا تصغ إلى ما يقوله، بل أصغ إلى ما لا يقوله"</strong> </p><p><br/></p><p>نعم ، حقيقتنا تكمن هناك ،...  في لحظة شرد فيها خيالنا رغم وجود الحاظرين فابتسمنا خلالها دون سبب، في الأغاني التي تأخذنا على حين غرة خلال فسحة عائلية فابتسمنا بخفاء، في تشابه الأسماء العابر غير المقصود مع أطفال أو غير أطفال، في الأطياف التي تعانقنا فجأة ونحن نملأ أيامنا بحوارات عدمية، في مشهد تلفزيوني سافر بك نحو أيام مراهقة تجاهد الآن للهروب منها، في ضحكة تسحرك ، ليس لأنها ساحرة بل لأنها تشبه ضحكات أحدهم، في المقاطع القصيرة (الستوريات) التي نعيدها ونكرر مشاهدتها ونحن  وحدنا ونعبرها بسرعة البرق في وجود الآخرين، في الصناديق المخبأة ، وفي أحاديث الصداقات القديمة، في زلات اللسان القريبة من القلب،   في الخربشات على هوامش الأوراق، أجل نحن لسنا ما نظهره ، نحن بحق ما لا نستطيع أن نظهره ، هؤلاء نحن  وهذه هي حقيقتنا خلال لحظات الحنين. </p><p><br/></p><p>إن أخطر فكرة تراودني عندما أكتب، هي أنني أنكشف عاريا بما كتبت، و بعبارة أشد جفافا أنني أضع ما جاهدت في إخفاءه على بسطة في السوق ، هذا ما يخيفني بحق، نحن فيما نكتبه نراوغ كالثعالب، نبتعد بخجل عن تلك المنعطفات الأقرب للقلب،  فنكسوها  بتشبيهات ومجازات غير مكتملة، وعبارات بلهاء،  و لكن إذا صادفنا قارئا حاذقا انكشفت كل أستارنا، ووقعنا فرائس لكلماتنا  </p><p><br/></p><p><br/></p><p><br/></p><p><br/></p>]]></description>
         <enclosure url="" />
         <pubDate>2024-10-22 19:14:06 UTC</pubDate>
         <guid>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3182227365</guid>
      </item>
      <item>
         <title>بحارة  </title>
         <author>maltarawneh1</author>
         <link>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3186383303</link>
         <description><![CDATA[<p>احملق في باب زجاجي ، يفضي إلى ردهة مفتوحة، كمسافر في صالة مطار حيث تأخر عن موعد رحلة ليلية، في الردهة الخارجية العديد من اليافعين يتزلجون ، أو يتجولون، مراهقون يتشربون متع الطفولة، و في الصالة الداخلية، حيث أنا و أولئك المتعبون، بأقنعة الخميس ( تورم اسفل العيون جراء السهر ، و لحى غير مشذبة ، و ملابس بيتيه مريحة، مدفوعون بشيء كئيب) نتناول القهوة بأسوأ حال ، و يختلي كل منا بهاتفه. ... ثلاثة من هؤلاء المتعبين يجسلون على طاولة بجانبي، سمحت لنفسي دون ادنى شعور بالتطفل ان أتابعهم لأكثر من خمسة عشر دقيقة ، لم ينطق أحدهم بحرف، ثلاثتهم مع هواتفهم. </p><p><br/></p><p>أما النبتة الأنيقة لم تكن في مكانها، تلك المسروقة من بيت عائلة تهتم سيدته بترتيب منقطع النظير ، و نبتتها كأنها شجيرة (بونساي) جميلة، لامعة ومترددة، ... استغلوا مكانها بكرسي إضافي، يزيد من نسب الارباح، ... و بعد تصفح في الوجوه ... يبدو أنهم قرروا ان يستضيفوا الليلة بحارين قدامى في مقهى على الميناء، ووجود نبتة أنيقة قد يكون نشازا في ليلة خصصت للعاملين في البحر. </p><p><br/></p><p>حتى الموسيقى في هذه الجلسة لا توحي بشيء بقدر ما توحي للجالسين،  بأن (تناولوا قهوتكم و امضوا بسلام أو بغير سلام ، امضوا وحسب) ، تلك الموسيقى المعدة مسبقا لصالات المؤتمرات الفارغة، تطرب لها بشكل طفولي بأقدامك لكنها لا تلامس روحك، كل شيء يدفع إلى النهوض ... أراقب وجهي في انعكاس الزجاج، و يأتي لذاكرتي ذلك الفتى الذي خرج فجرا للمطار، و يظن بأنها رحلة قصيرة و سيعود ، كم كبر ذلك الفتى... ظنها فترة وسيعود ، الآن أدرك بشكل لا لبس فيه أن عودته أصبحت طيفا يتحدث به كلما تعرض لعاصفة الحنين</p>]]></description>
         <enclosure url="" />
         <pubDate>2024-10-24 20:09:55 UTC</pubDate>
         <guid>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3186383303</guid>
      </item>
      <item>
         <title>كانت هنا معنا [نص قديم]</title>
         <author>maltarawneh1</author>
         <link>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3189136021</link>
         <description><![CDATA[<p>كانت هنا معنا، قبل أن يدرك الوقت تمامه، و قبل أن ينسل الموت على حين غفلة في&nbsp; بيتنا، ولم نكن نجهز العدة لاستقباله، كعادته لا يخبرك بزيارته، ....&nbsp; كنا نمرح حولها، و نستنشق بلذةٍ وجودها، ربما يدركنا الملل بعد لحظات، و لكنها ستبقى هنا و سنعود كلما اختنقنا لنستنشق عبيرها .. باتت وقد مشطت ضفيرتها قبل أن تنام، كأنها على موعد جميل في الحلم، تخونها الشكوك بصحتها فتعبُّ كوب ماء دفعة واحدة وكأنها تطفئ نارا في جوفها، ذلك بعد حفنة من الحبوب و الكبسولات المعالجة كما قال لها الأطباء، [هكذا قالوا]، تلملم جسدها الذابل بعد صحة، كسنبلة دخلت في فراشها، سنبلة لم يسعفها الوقت ولا الصيف لتمتلئ قوتا، قُطفت قبل أن تشيخ شيخوختها الطبيعية، تدعو الله أن يحفظ غائبها و أن يبعد عنها حرارة القدمين و نمنمة المفاصل.&nbsp;</p><p><br></p><p>مرار يسكن هذا الحلق، على الدوام؟!! نعم ، حيث لم يعد السكر يجدي نفعا، ولم يعد في حيز التمييز والوعي متسع لمتعة المُحَليات، وحده المرار القابع في هذا الحلق،... لا يفسح حتى مجالا للتلذذ بطعم الماء، كلما اشتدت الذكرى وجعا، و أصبحت الصور القديمة المخزنة، والمقاطع الصوتية المخزنة دبابيسا تنام في الخاصرة، يؤازر هذا المرار شيء من الاختناق الموجع.&nbsp;</p><p><br></p><p>كانت هنا، تضمد عثرات أيامنا بضحكتها، و تجبُر بما تبقى لها من ضحك، و برصيد لا ينضب من الحب كسورنا الصغيرة، أخذت غطاءها مثنيا كما وضعته في الصباح، وجلست على أعلى درجة من درجات ثلاث، النهار مشمس، جلست وكأنما تنتظره هناك، كانت تعلم بأنه قادم قريبا، كل شيء في حركاتها وسكناتها، كل جملة غير مكتملة، حتى كل نفس مجهد كان يخبرها بأن تبقى على أهبة الرجوع الأخير... تلفحّتْ بغطاءها، كأنما برودة الشتاء الذي انقضى تسكن في عظامها، تشعل سيجارتها، كم نصحتك بترك التدخين،...(إاردتي ضعيفة يمه، ولن أموت بسببه، سأموت بسبب هذا البرد)،&nbsp;</p><p><br></p><p>على مقربة من دمعك المستفز، وضعفك المفاجئ الذي لم تعتد عليه، على مسافة من الحنين الموجع، هناك يسكن وجع غيابها، يأتيك في وقت لم تكن تجهز نفسك بعدتك لاحتوائه، يأتيك على هيئة طفل يحتضن والدته في صالة مطار، أو على هيئة قط يبيت أسفل جدار، مريض الغياب أنت، سيقتلك غيابها ببطء، حين تنفذ كل أمتعتك من الاحتمال والقدرة.&nbsp;</p><p><br></p><p>كانت معنا هناك، العيد بعد أيام، سيزورنا قريبا، لذا ركبنا الحافلة باتجاه الكرك، سعداء برحلتنا الموسمية، تخبرنا بأنها ستشتري لنا، لكل واحد منا صحنا من الكنافة، رحلة موسمية ورصيد نقود يكفي لذلك حتما، فأبي تقاضى راتبه يوم أمس، نمضي الرحلة نقرأ يافطات الطريق ونحلم بصحن من ( الكنافة)، ما إن ننزل تمسكني و أخي كل واحد بيد، لا أدري أكانت تخاف علينا من الضياع أم تستغل الرحلة للتشبث بنا أطول ما تستطيع؟؟ هل كانت تعلم بشيء؟؟ لم نكن في البيت نبقى بجوارها كثيرا، ربما استغلت الرحلة للتشبث بنا .. تقف في ذلك الطريق الصاعد، في منتصفه تقريبا، ترتب غطاء رأسها، وتتفقد ما بحوزتها، تحار بنظرتها و تحاول قول شيء، ثم تحجم، بعد ذلك تجد نفسها مجبرة على الحديث أمام ضغط الهواجس، تؤكد علينا أنها ستشتري لكل واحد منا بنطالا وسترة وحذاء ، وأن علينا أن لا نطلب أكثر، رغم أننا لم نعتد على الطلب، تمضي الرحلة و نشتري، و ترى في أعيننا فرح عام قادم بكامله، تستغل فرحتنا لتؤكد دون جهد كما في أول مرة أن علينا المحافظة على لباسنا الجديد، حتى نرتديه في المدرسة فنبدو بهيئة أفضل.&nbsp;</p><p><br></p><p>آه يا وجع المغادرة المفاجئة، يا صمت القبور الساكن بين الضلوع، كيف سأستعيد توازن الحياة داخلي، تعالي بحلم أرجوك وأخبريني بأنه يجب على نقل كتبي إلى بيتي، أو تعالي بذلك الثوب البني المزركش سأشتري لك علبة سجائر جديدة و أعدك أنني لن أنصحك بتركها.</p>]]></description>
         <enclosure url="" />
         <pubDate>2024-10-27 15:12:17 UTC</pubDate>
         <guid>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3189136021</guid>
      </item>
      <item>
         <title>فواصل جميلة</title>
         <author>maltarawneh1</author>
         <link>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3199149679</link>
         <description><![CDATA[<p>بجسد مرهق، و كمية لا تحصى من الخدر الذي يحتل المفاصل بفعل هجران النوم في ليلة فائتة استقبلَ هذا الصباح، ترك وعيه يسير وراءه مترنحا، و عظلات جسده تخبره بأنه سيقع قريبا على وجهه، إن استمر بهذا الانطلاق، ربما لن يكمل درسه الأول حتى. </p><p><br></p><p>شعر بألم حاد في أسفل رقبته، حاول أن لا يبدو عليه ذلك، و ألم متوسط بسبب استمراره في يقضة لا طائل منها منذ 27 ساعة ، و ألم مستمر في ساعديه و فخذيه، كأنه كان يضرب بعنف منذ قليل، و بصداع بنقاط محددة، و كأن مسمارا دق في رأسه بسبب قلة النوم </p><p><br></p><p>تركت الإجازة فيه مفعولها بشراسة، ملابسة لم تكن متناسقة بشكل من الأشكال، و ربما لم تكن يوما متناسقة، و إجمالا هو لا يعتني كثيرا بتناسقها، بقدر ما يهتم بتناسق أفكاره حين يجلس إلى أوراقه، يعاني من أرق و تشتت في تفكيره بسبب اضطراب ساعته البيولوجية، حيث وضع مسحوق القهوة في كوبه دون أن يملأه بالماء الساخن، و دخل إلى غرفة صفية ليست في برنامجه اليومي، </p><p><br></p><p>وقف في الممر مثل تائه، استجمع شيئا من قواه و أفكاره، وقف لدقيقة ليلحقه بها وعيه و تفكيره المشتت، أراح فخذيه المجهدين من المشي السريع الذي اعتاد عليه، استجمع عقلة وكيانه وعرف أين سيذهب و من أين سيبدأ ،دخل إلى الغرفة و رحب بطلابه، و أخذ ينتقل بين زوايا الغرفة بخفة مفتعلة، وبجسد سينهار قريبا أسيرا لنوم طويل.</p><p><br></p><p>تصفح الوجوه ، الإجهاد يبدو واضحا في وجوه الجميع،  فافتقد  لأحد الطلاب الذين اعتاد وجودهم قبل بداية الدرس، تذكر أنه راها تدخل إلى الغرفة مع صديقاتها، و الآن لم تعد موجودة ، افتقدها و قرر أن يبدأ درسه، ولكن الحركة المستمرة و الخروج و الدخول لا يسمح له بذلك، حاول أن يلملمهم و أن يهيء الأجواء لبداية درس مثالي ، و بينما هو يقترب من البوابة ... فوجئ بها على بوابة الغرفة تمد له أوراقا صغيرة وردية، رسمت على كل منها واحدا من أدبائه المميزين (كافكا ،غارسيا ماركيز، و تشيخوف ). </p><p><br></p><p>رسمتهم بعناية منقطعة النظير، شعر هو بفرح غامر يجتاح كيانه، و شعرت هي بارتباك بدا واضحا على وجهها الطفولي،وهو أيضا لم يكن كيانه خاليا في تلك اللحظة من الحرج، لكنه ربما لا يبدو عليه كثيرا،  حيث لم يعتد على وجود هؤلاء الطلبة المميزين ، الذين يشاركونه أفكاره، و اهتماماته الأدبية، تأمل الرسومات على عجل، ولاحظ بجهد  بسيط مقدار العناية و المهارة العالية في الخطوط والتوشيحات البسيطة التي جعلت الرسومات في غاية الروعة، خبأها على عجل في دفتره و قرر أن يعود لها حينما يفرغ...</p><p><br></p><p>بعد أن لملم نفسه بوعيه، و استجمع شيئا من طاقة يبدأ بها درسه ، احتسى رشفة من القهوة التي أعدها على دفعتين، و بدأ درسه بكل انطلاق ... كان يتحدث لسانه بما يجب التحدث به ، و عقله يتحدث له (ستضع الرسومات على الغلاف الداخلي للدفتر، لا تنسَ ) </p>]]></description>
         <enclosure url="" />
         <pubDate>2024-11-03 16:25:41 UTC</pubDate>
         <guid>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3199149679</guid>
      </item>
      <item>
         <title>نبتة البونساي</title>
         <author>maltarawneh1</author>
         <link>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3201016789</link>
         <description><![CDATA[<p>ليس مهما ما سأكتبه من جمل براقة تصف ما قبل  تلك اللحظة التي جلست فيها أمام نبتة البونساي، كل ما قبل تلك اللحظة كان عاديا لا يستحق الذكر ولا يمكن أن يُصنف أو يوصف ببراعة، باختصار لحظات و أزمنة على الهامش. </p><p><br/></p><p>البونساي ليست شجيرة، كالزيتون أو النخيل ، ولكنها أسلوب آخر من أساليب الزراعة اليابانية، متقن بعناية وحرفية كبيرة، لا تنمو فيه الشجيرة كثيرا بل تبدو قزمة بعض الشيء بصورة جمالية ، شجيرة سحرية  بعبارة أبلغ، حجمها الطفولي و نضارة أوراقها و انثناءات جذوعها، كل ذلك يجعلها مميزة كلوحة بيتية رائعة،  ...  من الممكن أن تكون البونساي شجرة قنب ، أو شجرة زيتون ، و لكنها بهذه الصورة اكتسبت اسم  (البونساي) وتخلت عن هويتها الطبيعية لو كانت بحجمها الطبيعي، و عندها لن تكون ملفتة بهذه الصورة، ولربما لو كنت في حضرتها الطبيعية و حجمها العادي لسكبت على جذعها ما تبقى معي من قارورة الماء و أكملت طريقي ... ولكن بهذه الصورة الفنية في حضرتها جلست و تركت للوقت أن يمر دون أن أفكر به. </p><p><br/></p><p>ولأنني ذات يوم اقتنيت بونساي في البيت و بسبب الإهمال غير المتعمد خسرتها، وبعبارة أخرى طالها الجفاف، وربما لأنني لم أكن على علم حينها بأن اختلاف كمية الضوء مؤثرة في البونساي بهذا الشكل ( لأول مرة أدرك أن الضوء قاتل)،   جلست و أخذتني الأفكار السوداء في سرقتها اليوم، ولكن لاعتبارات انزلاقات العمر غير المدروسة، ولاعتبارات  دينية ، مخافة أن تستبدل الفاتحة على شاهدة قبري مستقبلا بعبارة [ هنا يرقد سارق البونساي]، لم أنفذ تلك الجريمة المشروعة ربما. </p><p><br/></p><p>اخذتني معها الأحاديث لمنعطفات حادة و أخرى قاتلة بعض الشيء، حدثتها عن ضعفي، و خوفي من إن يغتالني قلمي، أو أن أقع صريعا لنص من النصوص، حدثتها عن عورة الأيام و تقلبات الأزمان، و أمواج التفاهة التي نكافح في مجابهتها، حدثتها عن حلم قريب، و آخر أطارده بهمة سلحفاة  وقلقٍ يهودي، لست مجنونا لأتحدث مع شجيرة، و لكن كيف أقنع من يقرأ بأنها اكثر من شجيرة و إن بدت قصيرة، نحن مجبولون بفطرتنا على التعبير عن حب كل شيء صغير ... - و إن يكن - لا أهتم كثيرا و لم أهتم مسبقا للأحكام والأحاديث، و٨أعلم علما يقينا بأنها تتقلب بشكل أسرع من تقلبات جوية في نهاية الخريف</p><p><br/></p><p>توقفت كثيرا في تلك المنزلقات، تحسست الأرض تحت أقدام الأحاديث، رأيت تربة رخوة و أخرى صلبة، حاولت قدر الإمكان ألا أقع فريسة منزلق لغوي أنيق، كطبيب خلال عملية جراحية يحاول ألا يكون قاتلا بينما يمسك بيده جميع أدوات القتل، بحثت عن كل ما يقيد الهواء حولي، عن كل ما يبطء من حركتي و انتقالاتي اللغوية، حاولت كثيرا أن انتعل المجازات البعيدة، و التشبيهات المهترئة، بحثت عن كل الحيل التي يمكنها أن تظهر ثباتا قليلا.</p><p><br/></p><p><br/></p><p>لذلك فكرت كثيرا في السبب الذي دفع المزارعين اليابانيين لتلك الخطوة الخطيرة ... شجرة بارتفاع أربعة أمتار، يتم تقليصها بمهارة لتصبح عشرون سنتيميترا، من شجرة تغطي شارعا أو تغلف بيتا ، أو تملأ حيزا كبيرا في مزرعة ، لهدية صغيرة جميلة، بحجم كتاب، خطوة في غاية الخطورة الجميلة، و بمنتهى البراعة الفنية ... هل كان ذلك بدافع أنثوي يقدس ترتيب الأناقة على طاولة صغيرة ، أم بدافع لاحترام فيزياء المكان ، إذ ليس من الضروري أن تحتل شجرة كبيرة حيزا كبيرا لننعت ذلك (طبيعة جميلة)، فلربما كانت الطبيعة أجمل على طاولة تتسع لفنجان قهوة وكتاب ونبتة بونساي رائعة </p>]]></description>
         <enclosure url="https://cdn.salla.sa/KlwlB/CSkiRwX4g87oX1NpmN6qBFJh8wQSi01jVjr6IYgM.png" />
         <pubDate>2024-11-04 18:43:49 UTC</pubDate>
         <guid>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3201016789</guid>
      </item>
      <item>
         <title>لأبي </title>
         <author>maltarawneh1</author>
         <link>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3207056612</link>
         <description><![CDATA[<p>ذات يوم كتبت لك ما لم تقرأ</p><p>&nbsp;( كنت طفلاً حين دثّرتُ الرسالةَ في التراب</p><p>...&nbsp;</p><p>دلّني يا ذلك الصوت المجلجل في زوايا الاغتراب&nbsp;</p><p>كيف أهزمها الشظية يا أبي )&nbsp;</p><p><br></p><p>واليوم على حين غرة من خطوة ،&nbsp; وعلى مسافة شوق أخاف أن يغتالني قبل أن تنضج طفولتي حين ألتقيك اختطفت هذه الصورة ،&nbsp; ... كنت حريصا ألا تقبض علي متلبسا بجرم&nbsp; تقييدك أمام كاميرا ،&nbsp; كتمت صوت هاتفي&nbsp; ، فلا أريد لشيء أن يربك كبرياءك ، ولا أن يزعج&nbsp; تعاليك ... أردت فقط أن أوقف الزمن لحظة&nbsp; &nbsp; من خلال صورة،&nbsp; ... أردت يا أبي&nbsp; أن أختطف&nbsp; جزءا من حياة ، حتما سيكون أنيسا وفيا في ساعة شوق ، وحائطا أتكئ عليه&nbsp; لحظة ضعف ،&nbsp; ففي&nbsp; البلد الغريب&nbsp; نختبئ ساعة ظلام&nbsp; لنهطل ضعفنا مرة واحدة ، لنعود بعدها في الصباح كما لو أنني&nbsp; سمعت صوتك قبل أن أنام ، (&nbsp; يابا انت عيني الي بشوف فيها ) ، ااااه يا أبي لو تعلم ، أن الضوء يخدر عيني حين أراك و حين أغادر يطفئها شبح غيابك.&nbsp;</p><p><br></p><p>تباً للوقت&nbsp;</p><p>ما أقساه !!! ... ما أوجع قلبي إلاه&nbsp;</p><p>&nbsp;يا سنبلة الصبر ...وَيَا أمل العودة في تموز&nbsp;</p><p>كيف أعيد الوقت ؟</p><p>وكيف أخبئ&nbsp; صوت الشوق إلى&nbsp; لقياه&nbsp;</p><p><br/></p><p>ليست هذه الساعة ساعة هطل ، فمنذ ساعتين فقط أخبرتني، بأن أسلك طريقا ، ظننتني لن أمشي فيه طويلاً ، و سلكته كما أردت ، و لكني مشيت ،&nbsp; و أطلقت قدماي للريح ، فمنذ زمن لم&nbsp; أطلقهما بفرح هكذا، تعودت منذ امتطيت حقائبي فقط أن أطلقهما للريح هرباً&nbsp; ، لا أدري مما أهرب ، ولكن كلما وجدتُني في صالة انتظار انتابني شعور بالهرب ، و شهوة كبيرة للركض مسافة طويلة&nbsp; تنتهي بك.&nbsp;</p><p><br></p><p>&nbsp;... لا شيء&nbsp;</p><p>غيرَ أن الريحَ عاتيةٌ</p><p>فلا وزني يساعدني ... و لا الأحمال تجذبني</p><p>لسوء الحظ ... أن الشعرَ عبءٌ&nbsp;</p><p>قد يثقّل كاهلي ... و يشدّ حبل الأمنيات على يدي&nbsp;</p><p>قد يخبر الكهلَ المُسجى فوق كرسي قديم&nbsp;</p><p>عن حكاية مجده&nbsp;</p><p>قد يملأُ الفوضى انسجاماً . . .&nbsp;</p><p>لكن هذا الشِعر وهمٌ&nbsp;</p><p>كالريح تحملني و تذهب&nbsp;</p><p><br/></p><p>هذا ما جنيته أنت علي - وما أحلاها جنايتك- ذات صباح، لم يكن يراودني الأمل&nbsp; بأن أصبح ذات يوم من مقيمي صالات الانتظار، أخبرتني&nbsp; بأنه أصبح لزاما أن أصدر جواز سفر ، &nbsp; وذهبت يحملني ألم و أمل ، إذ كيف لي أن أعبّد طريقا&nbsp; لا يأخذني إليك كل مساء ؟؟&nbsp; كيف بإرادتي&nbsp; أنسج صباحا لم يتهلل بصوتك ؟؟ &nbsp;</p><p><br></p><p>أخبرني&nbsp;</p><p>من سيستر عورتي ؟؟</p><p>ويسد جوع الذكريات بدفتري؟؟</p><p>من ذَا الذي سيضمد الرتق المعبأ بالحنين ؟؟</p><p>ويعيد [ ترتيب المساء ] كما يشاء&nbsp;</p><p><br></p><p>أطعتك ولم أفكر حينها، بِما سينتظرني ، أتعلم ، ليتها كانت رحلة واحدة تنتهي بك ، طويلة كانت أو قصيرة ، لا يضير شيء ، فاستمرار الضرب يفقدنا السؤال متى بدأ و متى سينتهي ؟؟ ولكن الموجع أننا نموت و نحيا كل عام ، يمارس الصيف فينا عدله باحتراف ، نبدأ بفرح و ننتهي بوجع يندمل ذات صيف آخر .&nbsp;</p><p><br></p><p>اسمع يا أبي ، تعال و أخبرني - كما أخبرتني ذات أمل - أن أهرب إليك ، أن أصبح و أمسي على صوت حذائك تجره بقدميك إلى الصلاة، و إعدك بأنه سيكون هذا آخر هرب لي .&nbsp;</p><p><br></p><p>سأشدُّ هذا النعل في قدمي</p><p>فمن حسن الصداقة ...&nbsp;</p><p>أن نموت معا&nbsp;</p>]]></description>
         <enclosure url="" />
         <pubDate>2024-11-07 20:13:52 UTC</pubDate>
         <guid>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3207056612</guid>
      </item>
      <item>
         <title>لها أكتب</title>
         <author>maltarawneh1</author>
         <link>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3207074843</link>
         <description><![CDATA[<p>أي اللغات تسعفُ مشرداً مثلي ، و بأي الكلمات يتكلم من لا يمتلك حقاً في الكلام في حضرتك ، أنا الابن العاق الذي قرر أن يحمل حقيبته على كتفيه و يبتعد ، تاركا ورائي حقيبة مقفلة من الذكريات الجميلة ... ذكريات رسمتها أنا و أخوتي على الجدران ... على الحجارة بجانب البيت ، ذكريات لا تزال باقية في كل ملامحنا ، نعيشها بضعف و عجز يعترينا و تعيشنا بحب .&nbsp;</p><p><br></p><p>من أين يبدأ المشرد مثلي وقد غادر نقطة البداية دون أن يحدد أي طريق سيسلك نحو النهاية ؟؟ ، و أين سأنتهي و أنا ابتعدت عن بوصلتي نحو الجنة ؟؟ ، بأي حق سأعود و بأي الحقوق سأتجرأ لأطلب منك حكاية أخرى ؟؟ سأجد طريقة لا محالة ، فأنا الذي احترفت الحروف لكل شيء ألا امتهنها مرة أخرى لأكتب لك ؟&nbsp;</p><p><br></p><p>أتذكرين غرفتينا ؟؟ لم نميز يوما أنهما غير مدهونتين، كانت جدرانها مبعثا لطيف أحلامنا الجميلة و مسرحا لتخيلاتنا أثناء النوم ، ولم نكن نعلم حينها أن تلك الجدران كانت ترجمة لسطوة العوز و الفقر ، و لم نعلم حينها أيضا أن تلك الجدران كان تختزن بذاكرتها شيئا لا يمكن الإفصاح عنه ، لا لنقص في الحروف ولكن لعجز في الصياغة ، و عقوق في الصائغ، حتى بعد أن تم دهانها أو بالأحرى طلاؤها (بالشيد) ، بقيت تلك الخيالات الجميلة تنبعث من جدرانها المتوشحة ببقع بقيت دليل على العوز .&nbsp;</p><p><br></p><p>أتذكرين الشتاءات القديمة ؟؟ و تلك الوصايا التي كانت بمثابة دستور في مجابهة البرد ... ( نام يمه ظهرك في ظهر أخوك مشان تدفوا ) .... آه أين أنت يا أخي ، مستنقع من الضعف أنا دونك ، خائرة قواي ، فاقد لجهاز مناعتي ضد الحياة ، لا زلت أبحث عن وجهك في أوجه المارة ، لا زالت أعشق كلماتك ( يا حب ) ... ، ( مدوا رجليكو بتدفوا بسرعة ) ها أنا يا أمي في سطوة الشوارع في تناقضات الحياة لا زالت قدماي ممدودتين، وعاريتين للريح ، و لا زلت أشعر بالبرد ، لا زلت أبحث عن أخي و فراشنا .&nbsp;</p><p><br></p><p>لم أدرك أني حين خرجتُ متوشحا بدلتي و أخي يجر وراءه حقيبتي، و الأمل يمتد أمام عيني كلما ابتعدت عن بيتنا ... أقول لم أكن أدرك أني أدخل في كهف اليُتم يا أمي ، ... لم أكن أدرك أن غيابك خلف هذه المسافة الحمقاء أكبر من أن تغطيه بقعة أمل نسعى لأجلها .&nbsp;</p><p><br></p><p>تعالي نتقايض ، أعطيك يوما من حياتي و تعطيني ابتسامتك الجميلة في الصباح ، أعطيك أسبوعا و تعطيني انتفاضة شوق ، أعطيك نفسي و تعطيني ارتعاش ولادتي ، أعطيك عمري و تعطيني دليلاً أني لست مَيْت.&nbsp;</p><p><br></p><p>كيف لنبتةٍ عاقة نمت خارج أسوار حديقتك ، أن تكبر في هذه الصحراء ، وكيف لها أن تجتاز هذا السراب ؟ و تصبح قمة نامية في تربة لم تتعطر بأناملك ، في جوف هذا الكهف يا أمي أحاول – مُرهقاً – أن لا أضيع وجهتي، أن اسرق من الوقت ذكرى جميلة ، تسري عني وحشة الغياب .&nbsp;</p><p><br></p><p><br></p><p>أحبك يا حبيبتي الأولى&nbsp;</p>]]></description>
         <enclosure url="" />
         <pubDate>2024-11-07 20:33:04 UTC</pubDate>
         <guid>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3207074843</guid>
      </item>
      <item>
         <title></title>
         <author>maltarawneh1</author>
         <link>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3220530268</link>
         <description><![CDATA[<p>لا يمكن أن تجلس بجانب قارورة عطر دون أن تمسك روائحها المميزة ، أو أن تخطف أنفاسها العطرة لبك ، إن الجلوس بجانب قارورة عطر يشبه كثير الجلوس بجانب قنبلة موقوته ، قد تودي بك إلى موت جميل ، و بهذا يكون على ذويك أن يكتبوا على شاهدة قبرك ، شهيد (قارورة العطر الموقوتة). </p><p><br/></p><p>في حياتنا ليس لك أن تختار لحظاتك الجميلة بعناية، بل ربما ليس لك أن تشارك في تشكيلها ، هي تختارك و تختار توقيتها،  .... بجملة أخرى هي اختارتك ضحية ، أو قل أنها اختارتك شهيدا ، و ليس هناك خلاف كبير إن كنت ضحية أو شهيداً كلاهما مفعول به لفعل ارتُكب دون سابق تخطيط . </p><p><br/></p><p>لا عليك .... ماذا تتوقعين ؟؟؟ هل تتوقعين أن يكون النص مشعا ؟؟ مضيئا كما هو وجهك ؟؟ ... لا أعرف كيف أشرح لك أنني أدمن كتابة النصوص المضلمة ، لم أجرب يوما أن أكتب لفرح ، و لم يكن للفرح جزء في قاموس اللغة، و كأن أهل اللغة نسوا أن يتحدثوا عن الفرح ، و هذا فعل يثير تفكيري ، فإن مرادفات الحزن كثيرة، حزن و سجن و أسى ، و تأسي ، و جزع ، و غيرها الكثير ، و لكن للفرح شكل وحيد .... </p><p><br/></p><p>سأحاول أن أكون أكثر تفاؤلا أو أن أكون شكلا لم أعتد عليه، لأجلك فقط .... حقيقة الأمر برمته عند التفكير به يشبه مكعبا متعدد الألوان ، و لكنه في النهاية جميل و ساحر ، الأمر من جهة قاتل ، و من جهة أخرى مثير ، و من أخرى شاعري و لطيف،  ... القضية تصبح مع التفكير بها أشبة بكرة صوفية معقدة ، ذات لون وردي،  يربكك النظر إليها  أو الاقتراب منها ، يربكك التفكير بأي جملة ستتحدث الآن ، أو حتى كيف ستفكر الآن ...</p><p><br/></p><p>لست بذلك الذي يمكن أن يتجاوز امرأة قارئة فضلا على أن يتجاهل وجودها،  أن تقترب من امرأة قارئة يعني أن تكون على حافة مع حد سيف دمشقي قديم ، قد يكون انتصارك الأوحد الذي لا يشبهه انتصار، انتصار تسير سيرته في مشارق الارض و مغاربها ، و قد يكون مقتلك الأخير الجميل الذي لا يتكرر ، ... أن تقترب من امرأة قارئة يعني أن تقترب من حدود  شيء يشبه السحر بطريقة أو بأخرى ، لأن المرأة القارئة حلم هرب من النوم ليسير على الأرض، امرأة ترى التفاصيل بعين أخرى ، و تشعر بالأمور بقلب لا يتكرر ، امرأة قارئة هي امرأة يبدأ الشعور عندها بعينيها ثم بعقلها؛ لأنها بكل بساطة ترى العالم من حولها جملا غير مكتملة ، تتولى هي بناءها و تكملتها كما تحب، امرأة تقرأ المشاهد حولها حرفا حرفا كما تقرأ قصة قديمة. </p>]]></description>
         <enclosure url="" />
         <pubDate>2024-11-17 13:08:20 UTC</pubDate>
         <guid>https://padlet.com/maltarawneh1/crgwnln110p9waqo/wish/3220530268</guid>
      </item>
   </channel>
</rss>
